أرسطو
تصدير 52
في النفس
نيقولاوس قد عرف الكتاب وفسره أو لخصه ثم فقد في الفترة بين الإسكندر وبينه ؛ كما أن عدم ذكر الإسكندر لكتاب « النبات » لا يدل على شئ : أولا : لأنه ينقصنا الكثير من كتب الإسكندر نفسه إذ فقدت ، وثانيا لأن صمته عن ذكره لا يدل على عدم وجوده . وإذن فليس علينا إلا أن نأخذ ما ورد في مخطوطنا بحروفه وهو أن كتاب النبات الذي بين أيدينا هو « لأرسطوطاليس بتفسير نيقولاوس » . بقيت مشكلة ثانية : إلى أي مدى تابع نيقولاوس النص ، وإلى أي مدى تصرف فيه ؟ يغلب على ظننا أن عمل نيقولاوس في كتاب النبات اقتصر على عرضه بوضوح ، وإضافة معلومات خاصة أو معلومات استقاها من كتاب ثاوفرسطس في النبات ، كما يدل على ذلك بعض المواضع التي يتشابه فيها كلام ثاوفرسطس وكلام كتاب « في النبات » هذا - وقد استخرجها ماير وقارنها بعضها ببعض . وصنيعه في الكتاب يشبه فيما نظن صنيع ابن رشد في كتب أرسطو حين يلخصها لا حين يفسرها ، وذلك في شروحه الوسطى . أما أن الترجمة لإسحاق بن حنين فهو ثابت من مخطوطتنا ، ومن ترجمة ألفريدس اللاتينية ؛ وكذلك إصلاح ثابت بن قرة لهذا الكتاب ثابت من مخطوطنا ومن الترجمة اللاتينية . ولما كانت وفاة ثابت سنة 288 ه فلا بد أن تكون ترجمة الكتاب قد تمت قبل هذا التاريخ . ومن أوائل من ذكروا ونقلوا عن مؤلفات نيقولاوس في العربية أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في كتاب « الحاوي » في الطب إذ أشار إلى شرح ( أو اختصار ؟ ) نيقولاوس لفلسفة أرسطوطاليس ، عدة مرات . ولعل أكثر المؤلفين المسلمين نقلا عن نيقولاوس هو ابن رشد في « تفسير ما بعد الطبيعة » ( نشرة بويج ) : فهو يذكره باسم نيقولاوش ( صفحات : 168 س 8 ، 476 س 3 ، 844 س 6 ، ص 845 س 1 ، 850 س 1 ) وباسم نيقولاوش المشاء ( ص 843 س 10 ؛ ص 1653 س 1 ) ، وباسم نيقولاوس